قالها ثلاث مرات: للأسف إعلام.. للأسف إعلام.. للأسف إعلام
أمس وأنا استقل الباص في طريق العودة إلى المنزل دار حوار بين بعض الركاب:عن الشباب وفرص العمل والشباب الضائع
كانت هذه هي المره الأولى التي اسمع فيها اناس يتحدثون عن الشباب ويناقشون قضاياهم في مثل هكذا موقف في اليمن. فتبادر الى ذهني بأن وعي لدى الناس عن الشباب وبالأخص الجامعي بدء يتكون, كنت منصتاً وانا ارهم قد انقسموا الى مجموعتين في النقاش الأولى: ترى ان الشباب متفرغين ولايوجد مايقتل عليهم الفراغ الذي يعيشون فيه, والثاني: ترى ان الشباب لم يجد عملاً ليملىء عليهم فراغ طالما اكتوو بناره..
كنت اميل الى الرأي الأول بأعتبار ان الشاب وخاصه الجامعي لايجد اي فرصه تمكنه من العمل واذا ماحصل عليها فأنه يكون قد بلغ مرحله من العمر لاتمسح له بمزاوله العمل,وانا استمع لكل مايدور كان هناك رجل قد بلغ به العمر ارذله,فهو يعيش في الـ80من عمره , سألني اين تدرس يابني.. ولماذ اراك هكذا صامت لاتشارك في ابداء رأيك في فيما يجري للشباب, اجابته بأنني طالب في احدى كليات جامعه صنعاء وتحديداً الإعلام .. نظراً الي ولم يتفوة بشيء عدا انه تأسف لكوني طالب في هذه الكليه , التزمت الصمت .. وانا استمع الى قهقهات الجميع على كلامة ..
لم اعرف مالذي دفع برجل في الـ80من عمره الى التأسف على واقع اعلامي لايعرف بأن متخرجيه من المحتمل انهم قد يحصلون على فرص عمل في فضائيات عالميه او صحف دوليه او\"محليه\".. او قد يكونوا من الذين تخصصوا في مجال العلاقات العامه فخرجوا ليجدو انفسهم مسوقين لشركات عالميه تدفع لموظفيها بالعمله الصعبه.. فمتخرجي العلاقات العامه من المعروف عنهم بأنهم رجال الدبلوماسيه الفائقه في التعامل ومن المرجح ان ينضموا الى قافله العاملين في السفارات والقنصليات التي توجد في اليمن.. بعد تنهيدة نظر الي وقال بأنه لايتأسف فقط على خريجي الإعلام ولكنه يتأسف على كل متخرجي كليات كثيره لم يجدو مايواسيهم بعد تخرجهم عدا الشهادات التي منحت لهم كمكافأه على اربع سنوات قضوها وهم في مهمة تحصيل علمي لم يقطفوا ثماره حتى الآن.. تركت له المجال وهو يصول ويجول في كلامه معي ليقول بأن الوقت لم يعد ملائماً لعرض الشهادات \"البكالوريس\" للحصول على العمل فهي لاتغني ولاتسمن من جوع حسب قوله..فكل مايحتاجه الشخص للحصول على فرصه عمل ان يكون لديه خبرات عمليه سابقه تجعل من حصوله على العمل فرضيه مؤكده..
حينها درات في عقلي العديد من التساؤلات التي لم تجد الأجابه عليها لماذا دائماً عندما نتقدم الى عمل يكون اول مانسأل عنه هي الخبرات التي نمتلكها.. اليست الشهادة الجامعيه التخصيصه كفايه بأن تجعل منا شباب مؤهلين لتحمل اي مهمه توكل الينا.. او يلقى بها على عاتقنا لنبثت بأن الجامعه فعلاًَ صنعت منا شباب قادر على تحمل المسؤوليه.. ابتسم وهو يحاول يرمي علي بتساؤله بقوله: انت\"بسلامتك\" طالب اعلام.. اذاً ماهي المهارات التي تمتلكها او تجيده على الأقل لتصبح كاتباً او محققاً او حتى الأقل من الذين يكتبون الأخبار القصيره.. الخ.
اصبت بالإحراج لكوني لم استطع ان ارد عليه لمعرفتي بأن طالب الإعلام لم يتلقى مايجعل منه اعلامي ناجح..
ولم ادري الأ وهو يسرد الكلمات الموجهه الي مشيداً بتجربه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |